الشيخ حسين آل عصفور

365

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عليه السلام * ( ما يدلّ على جوازهما مطلقا ) * سواء كان من عين الثمرة أو من غيرها ، وسواء كان من أصل الزرع أو من غيره * ( وعلى ) * تقدير ثبوت * ( هذا ) * في المعتبرة * ( يجوز ) * أن يجمع بينهما وبين تلك الأخبار ب‍ * ( حمل النهي على الكراهة ) * والقرينة على ذلك ما دلَّت عليه تلك المعتبرة . وقد استوجهه المصنف في الوافي ، وحمله الأكثر على المغايرة بين الثمن والمثمن وفيه نظر ، لأن تلك المعتبرة هكذا صورتها : قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في رجل قال لآخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقلّ أو أكثر يسمي ما شاء فباعه ؟ قال : لا بأس به ، وقال : التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به . ومثله صحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الآخر مائة كرّ تمر وله نخل فيأتيه فيقول : أعطني نخلك هذا بما عليك فكأنه كرهه ، الحديث . وقد رواه في الصحيح عن الحلبي أيضا . وفي خبر أبي الصباح الكناني قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إن رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر ، فأبى أن يقبل فأتى النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إن لفلان عليّ خمسة عشر وسقا من تمر فكلمه يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك فقال : يا رسول اللَّه لا يفي وأبى أن يفعل ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لصاحب النخل : اجذذ نخلك فجذه له فكان خمسة عشر وسقا فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ولا أعلم إلا أني قد سمعته منه أن أبا عبد اللَّه عليه السلام قال : إن ربيعة الرأي لمّا بلغه هذا عن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : هذا ربا ، قلت : أشهد باللَّه أنه لمن الكاذبين ، قال : صدقت .